الشيخ عزيز الله عطاردي
81
مسند الإمام الصادق ( ع )
فإن كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على أحد من خلقك وعدت عليه بعائدة من عطفك فصل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الخيرين الفاضلين الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وجد علي بطولك ومعروفك يا رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله خاتم النبيين وآله الطاهرين وسلم تسليما إن اللّه حميد مجيد اللهم إني أدعوك كما أمرت فاستجب لي كما وعدت إنك لا تخلف الميعاد . 8 - عنه قال الطوسي في رواية الصادق عليه السّلام فلما انتصف الليل قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن فراشها فلما انتبهت وجدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قام عن فراشها فدخلها ما يتداخل النساء وظنت أنه قد قام إلى بعض نسائه وقامت وتلففت بشملتها وأيم اللّه ما كان قزا ولا كتانا ولا قطنا ولكن كان سداه شعرا ولحمته أوبار الإبل فقامت تطلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجر نسائه حجرة حجرة . فبينا كذلك إذا نظرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ساجدا كثوب متلبط بوجه الأرض فدنت منه قريبا فسمعته في سجوده وهو يقول . سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي هذه يداي وما جنيته على نفسي يا عظيم ترجى لكل عظيم اغفر لي العظيم فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا الرب العظيم . ثم رفع رأسه ثم عاد ساجدا فسمعته يقول أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السماوات والأرضون وانكشفت له الظلمات وصلح عليه أمر الأولين والآخرين من فجاءة نقمتك وتحويل عافيتك وجميع سخطك لك العتبى فيما استطعت ولا حول ولا قوة إلا بك . قالت فلما رأيت ذلك منه تركته وانصرفت نحو المنزل فأخذني نفس